@@ صدم العلماء أمس، عندما اكتشفوا أن النعجة المستنسخة "دوللى"، أصيبت مبكرًا، بالعديد من الأمراض الخطيرة والشيخوخة المبكرة، وهو الأمر الذى دعاهم إلى التأنى فى موضوع استنساخ البشر الذين يسعون إليه حاليًا، وكذلك فى موضوع نقل أعضاء حيوانية إلى الإنسان. وصدق عز من قائل: "هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ [لقمان آية: (11)]. فقد أثارت اصابة النعجة دولي مجددا المخاوف من الشيخوخة المبكرة لدى الحيوانات المستنسخة كما تدل على مخاطر الاستنساخ البشري وحتى على خطورة زرع اعضاء حيوانية لدى الانسان على المدى القصير.
واعلن البروفسور الاسكتلندي ايان فيلموت، من معهد روسلين الاسكتلندي، الذي اشرف على برنامج استنساخ النعجة، انه ليس ممكنا في حالة دولي معرفة ما اذا كانت اصابتها المبكرة بداء المفاصل في قائمتها الخلفية اليسرى عند مستوى الورك والركبة ناجمة عن الاستنساخ او ان الامر "مجرد حادث مشؤوم".

لكنه اقر بان "واقع ان تصاب دولي بداء المفاصل وهي في الخامسة من عمرها يدعو الى الاعتقاد بوجود مشكلات"، داعيا الباحثين في العالم الى تبادل دراساتهم.

واوضح امام الصحافيين المدعوين لرؤية دولي وهي تلهو مع النعاج الاخرى "اعتقد ان ايا من مجموعات (الباحثين) ليس لديه من الحيوانات ما يكفي ليستخلص النتائج بمفرده.

واكد ان "الحل الوحيد يتمثل في انتاج عدد كبير من (الحيوانات) المستنسخة ومقارنة معدل الاصابات بداء المفاصل او غيره لدى الحيوانات المستنسخة" مع الحيوانات المولودة طبيعيا.

وتأتي هذه المخاوف في الوقت الذي اعلنت فيه شركة "بي بي ال تيرابوتيكس" التي تقف وراء استنساخ النعجة دولي الاربعاء انها انتجت خمسة خنازير صغيرة مستنسخة خالية من الجينة التي تعتبر مسؤولة عن رفض جسم الانسان لعضو خنزير مزروع.

كما اعلن باحثون اميركيون انهم نجحوا في استنساخ خنزير صغير جدا نزعت من خلاياه جينة (مورثة) تتسبب في رفض الجسم لعضو خنزير مزروع ما يمثل خطوة نحو انتاج اعضاء يمكن زرعها للانسان، وفق ما افادت دراسة نشرتها مجلة ساينس الاميركية في عددها الصادر الجمعة.

واعربت شركة تيرابوتيكس عن ارتياحها "لهذه المرحلة الحيوية التي من شأنها ان تسمح في المستقبل بزرع اعضاء او خلايا حيوانات كهذه للانسان بدون ان يرفضها الجسم".

وقال البروفسور فيلموت ان "الفوائد المحتملة يجب ان توضع في الميزان" معتبرا ان نتائج تيرابوتيكس بانها ايجابية جدا.

ولفت الى ان "الاف الناس يموتون كل سنة في الزمن الحالي" بسبب نقص الاعضاء الحيوية المتوافرة. لكن بات "واضحا الان ان تقنية (الاستنساخ) غير فعالة الى حد كبير

". وتابع ان "احدى نتائج الابحاث المتعلقة بدولي ستثبت ان بعض الحيوانات اكثر عرضة من غيرها للاصابة ببعض الامراض".

وقد سبق واشير الى الشيخوخة المبكرة لدى دولي في ايار/مايو 1999 عندما اشارت دراسة اجرتها تيرابوتيكس الى ان عمر الصبغيات (كروموزم) لدى دولي ليس ثلاث سنوات بل تسع، اذ اضيف الى عمرها الفعلي ست سنوات وهو عمر النعجة التي اخذت منها الخلية التي سمحت بان ترى دولي النور.

وكانت دولي المولودة في تموز/يوليو 1996 اول حيوان مستنسخ من خلية راشدة من فصيلة الثدييات لكن ولادتها لم تعلن قبل العام 1997.

وعلى اثر الاعلان ارتفعت اصوات الاستنكار والاحتجاج من قبل المنظمات المدافعة عن الحيوانات. وقال دان ليون من مجموعة حماية الحيوانات "كاج" غاضبا ان "البيولوجيا ليست لعبة "ليغو" او "ميكانو". لا يمكنكم التصرف باحد عناصر الجهاز الحيواني وتوقع ان يستمر الباقي بالعمل بشكل تام". وندد بالاهداف التجارية لمختبرات الابحاث.

وتشكل عمليات زرع الاعضاء سوقا تقدر باكثر من خمسة مليارات دولار سنويا بالنسبة لاعضاء كاملة وستة مليارات دولار بالنسبة لزرع خلايا لا سيما خلايا تنتج مادة الانسولين لعلاج المرضى بالسكري.

وصدق الله العظيم القائل :

"هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ [لقمان آية: (11)]

[gl]@@ منقول : منتدى ساحة العرب @@ [/gl]